الشيخ سالم الصفار البغدادي
209
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
العلمية نعم بمثل هذه الافتراءات والأباطيل ثم تعمية وتجهيل بل وفتن الأمة بالباطل دون الحق ، عندما ينسب كل ذلك زورا وبهتانا إلى السلف الصالح والسنة المباركة ! هكذا يفعل التعصب الأعمى فعله ، وهكذا يجعل الغش وتضليل الأمة عن الحق ؟ ! وهكذا تعرف مدى تأثير الموضوعات والإسرائيليات في أحاديث القوم وبالتالي تأثيرها السيئ على تفاسيرهم ، والتي أن تعارضت مع تنزيه اللّه تعالى ورسله عليهم السّلام والملائكة والعقل والإجماع ، أسقطوها ، وتمسكوا بروايات رجالهم الصحيحة وآرائهم الاجتهادية ؟ ! ! وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة ، وأن كره الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ومن يرى غير ذلك فهو مبتدع زنديق رافضي خبيث ؟ ! ومما يؤكد ما ذهبنا إليه ما مرّ عليك سابقا هذا بالإضافة عن سكوت الجميع عن قضية الغرانيق في حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! وهذه مسألة متسالمة ومجمع عليها عند كل أهل السنة والجماعة ، وكأنهم قد عاهدوا اليهود أن يكونوا أمناء على إسرائيلياتهم ، والتستر على موضوعاتهم تحت غطاء صحيح البخاري ومسلم وغيرهم ؟ ! هذا كله لأجل تدعيم مذاهبهم لا الحق ، بدليل أن ابن تيمية مثلا لم يلتزم بما قاله في الطبري إذا تعارض مع مصلحة مذهبه الذي تعصب له ، وذلك عندما غض طرفه عن كل تلك الإسرائيليات وأشاد بالطبري ، حيث لم يلتزم بذلك عندما يصادم ذلك مصلحته ، والتنفيس عن حقده ونصبه الأعمى تجاه علي عليه السّلام وأهل بيته الكرام ؟ ! حيث يقول وتفاقم الأمر - فمن ليس لهم سلف من الصحابة ، ولا أئمة المسلمين ، من تفاسيرهم الباطلة - في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فأنهم فسروا القرآن بأنواع لا يقضي منها العالم عجبه !